الأربعاء، 23 يونيو 2010

ضاعت المعانى فى زحام الكلمات


الجبان يطلق على نفسه حذر

والوقح يعتقد انه شجاع

المتهور مقدام

والخائف حريصا

التافه يتصور انه نموذج للإنسان المسالم

والخبيث يعتقد انه الذكي

والبخيل يظن الأمر حرصا

والأبله يضع نفسه في عداد الطيبين

من يبحث عن التسلية يتخيلها حبا

ومجرد الإعجاب بالمظهر يطلقون عليه العشق


نصف الصادق بأنه أحمق


المنافق من وجهة نظرنا دبلوماسي


ضاعت المعاني في زحام الكلمات


اختلطت الحروف وكونت مزجا ..مسخا من قاموس جديد ... مزج الحق بالباطل بل قلب الحق إلى باطل وضاعت أجمل المشاعر .. نحترم من يملك أكثر رغم أن أملاكه له وحده.. ننظر للبدلة ولا نعبأ بأحوال الرجال داخلها

ننفق على مستحضرات التجميل أكثر و نشترى الكتب الأقل .. نسرف في كلمات المجاملة ونقصر في الأداء الفعلي .. نتقرب ممن لا يحتاجنا ونبتعد عن الأجدر بالرعاية ... نعيش في البيوت تجمعنا جدران صلبة .. قوالب طوب ولا تضمنا أحاسيس ... يبردنا مكيف ونحصل على الدفء من دفاية يفتننا الزيف ... ويغفلنا الرياء ... نظلم أنفسنا


نعيب زماننا و العيب فيــنــا ومــا لزماننـا عيب سوانــا
و نهجوا الزّمــان بغير ذنب و لو نطق الزّمان لنا هجانا
وليس الكلب يأكل لحم كلب ونأكل لحم بعضنــا عيـانــا





الغباء مطلوب لحياه زوجية أفضل



لا يخلو شخص من نقص

ومن المستحيل على أي زوجين أن يجد كل ما يريده أحدهما في الطرف

الآخر كاملاً..

كما أنه لا يكاد يمر أسبوع دون أن يشعر أحدهما بالضيق من تصرف

عمله الآخر

وليس من المعقول أن تندلع حرب كلامية كل يوم وكل أسبوع على شيء

تافه

كملوحة الطعام أو نسيان طلب أو الانشغال عن وعد"غير ضروري" أو

زلة لسان

فهذه حياة جحيم لا تطاق!

ولهذا على كل واحد منهما تقبل الطرف الآخر والتغاضي عما لا يعجبه

فيه من صفات أو طبائع

وكما قال الإمام أحمد بن حنبل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل"

وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن

سفاسف الأمور .

وبعض الرجال يدقق في كل شيء وينقب في كل شيء فيفتح الثلاجة يومياً

ويصرخ

لماذا لم ترتبي الخضار أو تضعي الفاكهة هنا أو هناك ؟! لماذا الطاولة

علاها الغبار ؟!

كم مرة قلت لك الطعام حار جداً ؟! الخ وينكد عيشها وعيشه !! وكما قيل :

ما استقصى كريم قط .

كما أن بعض النساء كذلك تدقق في أمور زوجها ماذا يقصد بذلك ؟

ولماذا لم يشتر لي هدية بهذه المناسبة؟

ولماذا لم يهاتف والدي ليسأل عن صحته؟ وتجعلها مصيبة المصائب

وأعظم الكبائر..

فكأنهم يبحثون عن المشاكل بأنفسهم !!

كما أن بعض الأزواج يكون عنده عادة لا تعجب الطرف الآخر أ

و خصلة تعود عليها ولا يستطيع تركها مع أنها لا تؤثر في حياتهم

الزوجية

بشيء يذكر إلا أن الطرف الآخر يدع كل صفاته الرائعة ويوجه عدسته

على تلك الصفة محاولاً

اقتلاعها بالقو ة، وكلما رآه علق عليها أو كرر نصحه عنها فيتضايق

صاحبها وتستمر المشاكل

بينما يجدر التغاضي عنها تماما ً، أو يحاول لكن في فترات متباعدة،

وليستمتعا بباقي طباعهما الجميلة

فلنتغاضى قليلاً حتى تسير الحياة سعيدة هانئة لا تكدرها صغائر

ولتلتئم القلوب على الحب والسعادة، فكثرة العتاب تفرق الأحباب .

جميل ان نتغابى لنكسب من نحب ...

وجميل ان نوهم من امامنا انه اكثر حكمة ودراية ومعرفة...

فينفش الطاووس ريشة ... وكأن لا احد مكانه.





الاثنين، 14 يونيو 2010

مــا زال هنـــاك وقت

إن كنت مدري بغلاتي وأنا حي ... وش مكسبي كانك حزنت بوفاتي ؟ ! !




.. استوقفتني كثيرا هذه الأبيات

.. وذلك الاستفهام الممتلئ بكل انكسارات وحزن العالم

.. أحداث كثيرة سردتُها بشريط ذكرياتي .. ومواقف أكثر .. لمستها ممن حولي

.. لتُثير بداخلي سؤالٌ جريح

لماذا لا نشعر بأهمية .. وقيمة الشيء .. إلا إذا فقدناه .. ؟؟




....
أحباب .... أصدقاء ....

أقارب
!! ...
صحه .... اموال ..... الخ


... نَـعَـم .. وأشياء لا تُحصى ... لا نلقي لها بالاً .. ونتجاهلها


..
وبمجرد فقدها ... نعضّ أصابع الندم .. والحسرة تقطع أفئدتنا



... ويكثر ترديد .. ياليت .. ولو ..واتمنى

...
يا ليت يرجع ... ادفع العمر ..بس اشوفه لحظه

.. كنوز الدنيا .. اشتري فيها رضاه



.. ونردد أبيات .. ونكتب قصائد ..ونهل دموع العين


... ولو ان البكا بيرد غالي .....لأسيّل واديٍ ماسال سيله


كم من حبيبٍ فقدت .. ؟؟
وكم من صديقٍ فرطت .. ؟؟
وكم من غاليٍ غاب عنك .. ؟؟
وكم من أيام عمرك ذهبت .. أسأت بها الى نفسك ولم تُحسن .. ؟؟



وماذا بعد ... وإلى متى ... ونحن بهذه الغفلة ... وعدم الإحساس بمن نُحب .. وبمن حولنا .. ؟؟

.. ,, فقدنا أصحاب ,, أحباب .. ,,أبناء .. ,, آبـــــاء

..
كانوا معنا ولم نبتسم لهم .. أو نودهم .. أو شعرنا بقيمتهم

...
رحلوا .. غابوا ... ماتوا

...
النتيجة ... دموع ندم ... ولعلّ وليت ... بكاء على القبور



ولكن بعد ماذا ..؟؟

هل استفادوا من تلك النتائج .. أو عملوا بها .... ؟؟


...
لم يدركوا .. ولن يعلموا .. بحبكم المفاجئ .. وشوقكم .. وحنينكم ..وندمكم



...
نتغنى ونردد عبارات الألم والوداع.. والحزن لفراقهم


...
كل هذه النتائج .. ما هي إلا تأنيب ضمير بالوقت الضائع


...
فلماذا نفترش الحزن .. ونتوسد الألم .. ونلتحف بالهم والأسى

اغتنموا الحياة .. فهي أجمل من الوقوف على اطلالها .. وقد سكنت أحداقنا دموع الندم


نُكابر .. ونتجاهل ... ولا نبالي ... نهاية وفقد


..
لحظة تسامح .. لحظة سعادة .. لحظة صفاء .. كفيلة ببرء جراح السنين

.. لا نبخل على أنفسنا بها .. ولو كانت مُجرد لحظه



الكل منا مرّ وعاش تجربة فـقـدان ... لأناس أو أشياء غالية عليه

..
وان اختلفت مقاييسها ومعاييرها

فما الذي فقدته .. وتتمنى عودته ... وماذا ستفعل لو عاد إليك .. ؟؟

رسالة تتمنى أن تصل اليه .. ‘‘ لو أن المفقود شخص" ؟؟